منذ /09-09-2008, 01:30 PM
|
#1 |
أعضاء شرف |
رقم
العضويه
» 37 | |
عدد
النقاط
» 497 | القرد والوعي الاداري مقال مقتطف من كتاب مترجم سأورد لكم لاحقا مؤلفه ( لايحضرني الان )
لاأعتقد أن أحداً يعرف كيف ظهرت فكرة القرد
ولكن الفرضية تقول إنك لو وضعت قرداً أمام آلة كاتبة ، وأعطيته الكثير من الحرية والوقت ، سترتفع فرصة كتابته مسرحية لشكسبير بطريقة عشوائية (لا يدرك هو نفسه تفاصيلها أو عمقها الأدبي !! )
وبالطبع نحن نتحدث عن وقت طويل (يصل لعدة قرون) وعن قرد صبور يفضل ضرب المفاتيح على أكل الموز>>>ورغم شعبية هذه الفكرة لا يُعرف المسئول عن ابتكارها أو طرحها لأول مرة.
وأقدم مرجع وجدته حولها يعود إلى عام 1913حين استشهد بها عالم الرياضيات أيميل بوريل أثناء محاولته تفسير الدافع للحياة (على حد تعبيره) .. وفي منتصف السبعينات اكتسبت شعبية كبيرة بفضل قصة علمية ساخرة تدعى "دليل المسافر إلى المجرة" للمؤلف دوجلاس آدمز ..
واليوم يتم تداول هذه الفكرة بنسخ مختلفة قد تضم قرداً واحداً أو صفاً كاملاً من القرود يعملون على نسخ كلمة واحدة أو مكتبة متكاملة !
يتوقف النجاح في تحديد الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وتحقيقها على الإدارة بدرجه كبيره حيث يتمثل التحدي الحقيقي للمقدرة الإدارية الحديثة في بناء مجتمع اقتصادي أفضل والوصول إلى مستويات اجتماعيه متقدمه وطريق ذلك بالدرجة الأولي هو وجود منظمات أعمال تؤدي دورها بفاعليه وكفاءة.
تنبع أهمية العناية بالعملية الإدارية، والعمل على تطويرها وتحديثها من الحاجات المستمرة إلى العنصر البشري المدرب والقادر على إنجاز أهداف العملية الاقتصادية والمجتمعية الوطنية. ومن المؤكد أن الروتين الإداري، أو ما يسمى البيروقراطية الإدارية، يعتبر عائقاً حقيقياً أمام تحقيق تلك الغابات والأهداف الوطنية. لذلك فإن تطوير العملية الإدارية وتنميتها، بمثابة العمل العلاجي للمعوقات الإدارية، التي تكبح النمو وتحقيق الانجازات.
والإدارة، مفهوماً وأدوات وطرائق وأنساقاً، هي الجسر الرابط بين تطلعات المجتمع وطموحاته، وحقائق الحياة والوجود الحضاري. بحيث أنه لا يمكن لأي مجتمع إنساني أن يحقق تطلعاته بدون النسق الإداري، والعملية الإدارية برمتها.
فهي التي تترجم تلك التطلعات إلى خطط مرحلية واستراتيجيات متعددة، وتوزع الأدوار بما ينسجم وحجم كل قطاع أو شريحة في المجتمع.
وبهذا نقرر، أن الكثير من الأهداف النبيلة، والتطلعات البعيدة، والمشاريع الكبرى، تصبح وبالاً على المجتمع الإنساني، إذا كانت العملية الإدارية لا تنسجم وظروف العصر أو خصائص المجتمع. فلا يكفي أن يكون الهدف سليماً، أو التطلع نبيلاً، أو المشروع استراتيجياً، وإنما من الضروري أن يكون معه نسقاً إدارياً متطوراً. فالإدارة وعي وتخطيط وبرامج وأطر، مسألة جوهرية في عملية التقدم الاقتصادي والاجتماعي.
ونظرة سريعة إلى المجتمعات المتقدمة في هذا الحقل، نجد أن أحد أبعاد وأركان التطور والتقدم الرئيسة، والتي أدخلت هذه المجتمعات في عصر جديد من التقنية الحديثة والتطور المذهل، هو البعد الإداري.
إذ أن الأنساق الإدارية المتطورة، والمنسجمة وروح العصر هي التي هيأت أسباب الاستفادة من كل الإمكانات والقدرات المتاحة، في سبيل تحقيق الهدف العام ومشروع النهوض الشامل.
فهل القرد المؤلف عنده وعي إداري إن أعطيناه الكثير من الحرية والوقت.
لكم حرية الاستنتاج !!!!
| |
|
| |